خلف بن عباس الزهراوي
402
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
اللحم والشراب الريحاني الرقيق ويستعمل ( التطيب بالغالية « 1 » ويلخلخ بها صدره ويستعمل ) « 2 » سائر ما ذكرناه في التقسيم في باب الغشي الذي يكون من الاستفراغ . وأما من أراد ترويح ذراعه وتسريح دمه ثانية فينبغي أن كان فصده لإستفراغ كثير وقوته ضعيفة أن يسرح الدم قليلا قليلا بقدر القوة في أيام متوالية وأما من كان يريد ترويح ذراعه وتسريح دمه ثانية وكان بدنه قويا فليفعل ذلك على سبع ساعات أو تسع من فصده الأول وأما من كان يريد اجتذاب الدم من بدنه إلى ضد الجهة التي مالت إليها فينبغي أن يروح له في اليوم الثاني أو الثالث . وأما من كان في بدنه الدم كثيرا قد سخن وأحدث حمى فينبغي أن يخرج منه الدم في دفعة واحدة ويخرج منه المقدار الكثير ويوسع الفتح إلى أن يعرض الغشي بعد أن يكون متفقا لجميع شروط الفصد وأن تضع يدك على نبضه عند سيلان الدم لئلا يحدث الموت مكان الغشي فكثيرا ما يعرض ذلك إذا جهل الفاصد ووقعت الغفلة ، فلا ينبغي إذا أردت حل الذراع وتسريح الدم ثانية وقد انغلق فم العرق وعسر خروج الدم أن تغمز عليه بشدة أو تلوي بقوة فأن ذلك ردئ جدا بل أما أن تتركه حتى تفصده ثانية وأما أن تنحي بشفرة المبضع ما جمد من الدم في فم العرق أو تحمل عليه شيئا من الملح قد حل في الماء أو تحمل عليه شيئا من الترياق الفاروق أو الشكريانا واغمزه غمزا رقيقا حتى يخرج الدم فإن كان قد تورم العرق فاتركه ولا تمسه « 3 » حتى يسكن الورم فإن دعت الضرورة إلى تسريح الدم ثانية ولا بد فأما أن تفصده ( فوق ذلك الموضع وأما أن تفصده في ) « 4 » الذراع الآخر أو في العرق الآخر .
--> ( 1 ) الغالية : أخلاط من الطيب قيل إن أول من سماها بذلك سليمان بن عبد الملك . ( 2 ) التطيب . . . ) : غير موجودة في ( ب ) . ( 3 ) تمسكه : في ( ب ) . ( 4 ) ( فوق ذلك الموضع . . ) : محذوفة من ( ب ) .